المشكلة التي تظهر أمامكم ليست دائمًا المشكلة التي تحتاج إلى المعالجة
قد تكون الاستراتيجية معتمدة، لكن يصعب معرفة ما إذا كانت تتحقق. وقد تكون الإجراءات موجودة، لكن العمل الفعلي يعتمد على أشخاص بعينهم. وقد تكون المؤشرات كثيرة، بينما تبقى النتائج غير واضحة. وقد تُعتمد مخرجات جديدة دون أن تتغير الممارسة الفعلية.
لهذا نبدأ بما يحدث في الواقع، ثم نتحقق من الجوانب المرتبطة به قبل أن نحدد ما يحتاج إلى معالجة.
استعرضوا الحالات التالية، وافتحوا الحالة الأقرب لما يحدث في منظمتكم.
الاستراتيجية معتمدة، لكن لا نعرف إن كنا نحققها
اعرف المزيد
لدينا استراتيجية معتمدة، ومؤشرات، ومبادرات، وتقارير دورية — والعمل يسير. لكن عندما يُطرح السؤال: هل نحن فعلًا في طريقنا إلى تحقيق الاستراتيجية؟ تصبح الإجابة أقل وضوحًا مما ينبغي.
قد تلاحظون:
- أن الاستراتيجية تُذكر في العروض الرسمية أكثر مما تُستخدم في اجتماعات العمل واتخاذ القرار.
- أن التقارير تُظهر إنجازًا في المبادرات والأنشطة دون أن توضّح ما إذا كانت الأهداف الاستراتيجية تتقدم فعلًا.
- أن السؤال «أين نقف من هذا الهدف؟» يُجاب عليه بسرد ما أُنجز، لا ببيانات تُظهر تحقق النتيجة.
- أن مراجعة الاستراتيجية تحدث عند إعداد الخطة القادمة، أكثر مما تحدث دوريًا لتصحيح المسار.
هل تبدو هذه الحالة قريبة مما يحدث لديكم؟
استكشف انطباق هذه الحالةالعمل يعتمد على الأشخاص أكثر من اعتماده على طريقة عمل مؤسسية واضحة
اعرف المزيد
المنظمة تعمل، والنتائج تتحقق — لكن جزءًا كبيرًا من العمل يعتمد على خبرة أشخاص بعينهم ومعرفتهم بكيف «تُدار الأمور هنا». غياب أحدهم قد يسبب توقفًا أو ارتباكًا، ودخول موظف جديد قد يتطلب وقتًا طويلًا حتى يفهم طريقة العمل الفعلية.
قد تلاحظون:
- أن الإجابة عن «كيف ننجز هذا العمل؟» تختلف باختلاف من تسألون.
- أن قرارات تشغيلية صغيرة تصل إلى القيادة العليا لأنها لا تجد مسارًا واضحًا للحسم.
- أن الأدلة والإجراءات موجودة، لكن الممارسة الفعلية تعتمد على الخبرة الشخصية أكثر مما تعتمد عليها.
- أن انتقال العمل عند تغيّر الموظفين يعتمد على النقل الشفهي أكثر من اعتماده على مرجع موثّق.
هل تبدو هذه الحالة قريبة مما يحدث لديكم؟
استكشف انطباق هذه الحالةالقرارات تتأخر، ولا نعرف من صاحب الصلاحية
اعرف المزيد
بعض القرارات تستغرق وقتًا أطول مما ينبغي. أحيانًا تنتظر اجتماعًا، وأحيانًا تنتظر شخصًا بعينه، وأحيانًا تُتخذ ثم يُعاد فتحها من جديد. ويتكرر السؤال داخليًا: من صاحب صلاحية هذا القرار بالضبط؟
قد تلاحظون:
- تداخلًا بين المجلس أو اللجان أو الإدارة التنفيذية في القرار نفسه.
- أن التصعيد يعتمد على معرفة الأشخاص أكثر من اعتماده على مسار واضح ومعلن.
- أن ملفات تبقى معلقة لأن الأطراف غير متأكدين ممن يملك صلاحية الحسم.
- أن اجتماعات متعددة تُعقد حول الموضوع نفسه دون أن ينتهي أي منها بقرار معتمد.
هل تبدو هذه الحالة قريبة مما يحدث لديكم؟
استكشف انطباق هذه الحالةالمبادرات تتأخر، ولا نعرف أيها يستحق الاستمرار
اعرف المزيد
لدينا عدد كبير من المبادرات والمشاريع. بعضها متأخر، وبعضها يستهلك موارد أكثر مما كان متوقعًا، وبعضها استمر رغم أن مبرراته أو أولويته لم تعد واضحة. وفي النهاية تتنافس جميعها على الأشخاص والوقت والميزانية نفسها.
قد تلاحظون:
- أن إيقاف مبادرة قائمة أصعب من إطلاق مبادرة جديدة.
- أن الفريق نفسه يعمل على عدد كبير من المبادرات في الوقت نفسه.
- أن التأخير أو التعثر يُكتشف متأخرًا بدل أن تظهر إشاراته مبكرًا.
- أن الأولوية تُحدد أحيانًا بحسب من يطلب أكثر، لا بحسب معيار مؤسسي واضح.
هل تبدو هذه الحالة قريبة مما يحدث لديكم؟
استكشف انطباق هذه الحالةصرنا أكبر، والطريقة التي أوصلتنا إلى هنا لم تعد تكفي
اعرف المزيد
المنظمة نمت في حجمها أو نطاق عملها أو مستوى تعقيدها. والطريقة التي نجحت عندما كانت أصغر بدأت الآن تُنتج بطئًا، وتداخلًا، وازدواجًا، وضغطًا متزايدًا على القيادة. الجميع يشعر أن طريقة العمل تحتاج إلى التطور، لكن ليس هناك اتفاق واضح على ما الذي يجب أن يتغير تحديدًا.
قد تلاحظون:
- أن جزءًا كبيرًا من وقت القيادة يذهب إلى حل التداخلات والمشكلات التشغيلية بدل التوجيه واتخاذ القرارات الأهم.
- أن وحدات أو أدوارًا جديدة أُنشئت دون إعادة توزيع واضح للمسؤوليات القائمة.
- أن التوسع يُقابَل غالبًا بإضافة أشخاص جدد قبل إعادة التفكير في طريقة العمل نفسها.
- أن حدود المسؤولية بين بعض الإدارات أصبحت أقل وضوحًا مع النمو.
هل تبدو هذه الحالة قريبة مما يحدث لديكم؟
استكشف انطباق هذه الحالةنقدم الكثير، والموارد محدودة، ولا نعرف ما الذي يستحق التركيز
اعرف المزيد
لدينا خدمات أو برامج أو منتجات متعددة، تراكم بعضها مع الوقت، وظهر بعضها استجابة لفرص أو طلبات مختلفة. ومع هذا التوسع أصبح من الصعب أحيانًا الإجابة ببساطة عن سؤال: ما الذي نقدمه بالضبط، ولمن، وما الذي يستحق أن نركز عليه؟
قد تلاحظون:
- أن وحدتين تقدمان خدمات أو برامج متقاربة للمستفيد نفسه.
- أن بعض ما نقدمه يستهلك موارد كبيرة دون وضوح كافٍ للنتيجة التي يحققها.
- أن وصف ما تقدمه المنظمة يختلف باختلاف الشخص الذي يشرحه.
- أنه لا توجد معايير واضحة ومتفق عليها للاستمرار في خدمة أو برنامج أو تطويره أو إيقافه.
هل تبدو هذه الحالة قريبة مما يحدث لديكم؟
استكشف انطباق هذه الحالةلدينا مؤشرات كثيرة، لكن النتائج غير واضحة
اعرف المزيد
لدينا مؤشرات ولوحات وتقارير منتظمة، والأرقام تتحسن في كثير من الأحيان. لكن عندما يُطرح السؤال: ما الذي تغيّر فعلًا للمستفيد أو للمنظمة نتيجة ما قمنا به؟ تصبح الإجابة أصعب مما ينبغي.
قد تلاحظون:
- أن أغلب المؤشرات تقيس حجم النشاط: عددًا أو ساعة أو مستفيدًا، أكثر مما تقيس النتيجة التي تحققت.
- أن اجتماع مراجعة الأداء ينتهي بعرض الأرقام أكثر مما ينتهي بقرار أو تدخل واضح.
- أن هناك صعوبة في الربط بين ما نُنفذه وما يفترض أن يتغير بسببه.
- أن تقارير الجهات الداعمة أو الإشرافية تُبنى كل مرة استجابةً للطلب، لا من منظومة قياس قائمة يمكن الرجوع إليها.
هل تبدو هذه الحالة قريبة مما يحدث لديكم؟
استكشف انطباق هذه الحالةلدينا خطط ومخرجات معتمدة للتغيير، لكن العمل مستمر كما كان
اعرف المزيد
أنجزنا مشروعًا أو دراسة أو إعادة هيكلة، واعتمدنا المخرجات الجديدة. لكن بعد مرور الوقت، ما زالت الممارسات اليومية قريبة جدًا مما كانت عليه قبل التغيير.
قد تلاحظون:
- أن الهيكل الجديد معتمد، لكن أنماط العمل القديمة ما زالت مستمرة.
- أن طريقة العمل أو الأداة الجديدة تُستخدم شكليًا، ثم يعود الناس إلى الممارسة السابقة عند ضغط العمل.
- أن المسؤوليات تغيرت رسميًا، لكن القرارات ما زالت تمر عبر الأشخاص أنفسهم.
- أن نجاح التغيير يُقاس باعتماد المخرج أو إطلاقه، لا بما إذا كانت الممارسة الفعلية قد تغيرت.
هل تبدو هذه الحالة قريبة مما يحدث لديكم؟
استكشف انطباق هذه الحالةمبادرات التحول موزعة على الجميع، ولا جهة تقود الصورة كاملة
اعرف المزيد
لدينا برنامج تحول أو مجموعة من مبادرات التحول موزعة على الإدارات. كل إدارة تعمل على جانب منها، والتقارير ترد، لكن لا توجد جهة واحدة تجمع الصورة الكاملة وتربط الأولويات بالقرار والأداء والتغيير. وقد يكون هناك مكتب قائم بالفعل، لكن دوره انحصر بمرور الوقت في جمع التحديثات والمتابعة أكثر من قيادة التحول نفسه.
قد تلاحظون:
- أن التقارير تُجمع بانتظام، لكن لا تتحول دائمًا إلى تحليل أو قرار.
- أن التعارض أو الاعتماد المتبادل بين المبادرات لا يظهر إلا بعد حدوث التعثر.
- أن المتابعة تعني طلب تحديث الحالة أكثر مما تعني إدارة الأولويات والتدخلات.
- أن المسؤولية عن نتائج التحول موزعة بين جهات متعددة دون وضوح كافٍ لمن يقود الصورة على المستوى الكلي.
هل تبدو هذه الحالة قريبة مما يحدث لديكم؟
استكشف انطباق هذه الحالةجهتنا في بدايتها، ونريد أن نبنيها بشكل صحيح من البداية
اعرف المزيد
الجهة تأسست حديثًا أو أُعيد تنشيطها، والعمل بدأ بالفعل. لكن مجموعة من القرارات الأساسية ما زالت بحاجة إلى الحسم: من نخدم؟ ماذا نقدم؟ ما الأولويات؟ من يقرر ماذا؟ وكيف سنعرف أننا نتقدم؟ الفرصة هنا أن تُبنى هذه الأسس مبكرًا، قبل أن تتحول الممارسات المؤقتة إلى طريقة عمل يصعب تغييرها لاحقًا.
قد تلاحظون:
- أن الفريق يعمل بجد على ملفات كثيرة قبل الاتفاق الكامل على الأولويات.
- أن الصلاحيات تُحسم حالة بحالة أكثر مما تُحسم وفق إطار واضح.
- أن الفرص أو الطلبات الجديدة تُقبل لأنها متاحة، دون معيار واضح لمدى ارتباطها بالتوجه.
- أن بعض القرارات المؤسسية الأساسية تُؤجل بسبب ضغط التشغيل اليومي.
هل تبدو هذه الحالة قريبة مما يحدث لديكم؟
استكشف انطباق هذه الحالةالتطوع لدينا نشاط، لا قدرة مؤسسية
اعرف المزيد
لدينا متطوعون وفرص تطوعية وساعات مسجلة، لكن التطوع يعتمد في جزء كبير منه على جهود أفراد ومبادرات متفرقة، أكثر من اعتماده على طريقة عمل مؤسسية واضحة. والسؤال ليس فقط: كم متطوعًا لدينا؟ بل: أين يضيف التطوع قيمة حقيقية؟ من المسؤول عنه؟ وكيف نعرف ما الذي تغير بسببه؟
قد تلاحظون:
- أن نجاح التطوع يُقاس أساسًا بعدد المتطوعين والساعات المسجلة.
- أن تجربة المتطوع تختلف من إدارة إلى أخرى.
- أن بعض الأعمال الأساسية تعتمد على متطوعين دون بديل واضح عند انقطاعهم.
- أن الاحتياج الفعلي للمتطوعين لا يرتبط دائمًا بشكل مباشر بأولويات الجهة وقدراتها المطلوبة.
هل تبدو هذه الحالة قريبة مما يحدث لديكم؟
استكشف انطباق هذه الحالةاختيار المشكلة لا يعني أننا نفترض سببها
قد تتشابه الأعراض، بينما تختلف الأسباب من جهة إلى أخرى. تأخر المبادرات قد يرتبط بالأولويات، أو بالخطة، أو بصلاحيات القرار، أو بطريقة المتابعة. واعتماد العمل على الأشخاص قد يكون سببه الأدوار، أو العمليات، أو النموذج التشغيلي، أو أكثر من جانب في الوقت نفسه.
لذلك لا نريد القفز من المشكلة إلى الحل مباشرة. تساعدنا الأسئلة القصيرة على التحقق مما هو قائم بالفعل، وما يحتاج إلى معالجة، وما لا يحتاج فتحه أصلًا.
لا تجد وصفًا يطابق ما يحدث لديكم؟
ابدأ بالاستكشاف المؤسسي الأولي، وسنضيّق الاحتمالات دون افتراض المشكلة أو الحل مسبقًا.